الشيخ نجم الدين الغزي
29
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
ومشاركة في سائر العلوم وبالجملة كما قال صاحب الشقائق كان سيفا من سيوف الحق قاطعا فاصلا بين الحق والباطل حسنة من حسنات الأيام وله تعليقات لكنها لم تشتهر مرض رحمه اللّه تعالى بعد صلاة العشاء فلم يمض الا نصف الليل حتى مات وقيل مرض بعد صلاة العصر ومات قبل صلاة المغرب وذلك في سنة اربع وخمسين وتسعمائة . ( محمد ابن بركات ابن الكيّال ) محمد ابن بركات الشيخ الواعظ الفاضل شمس الدين ابن الشيخ الواعظ الفاضل زين الدين ابن بركات ابن الكيّال الشافعي اسمعه جماعة منهم والده على الشيخ برهان الدين الناجي وزوجه ابنته واشتغل ووعظ بالجامع الأموي وغيره وكان خطيب الصابونية وكان عنده تودد للناس توفي يوم السبت عشري شوال سنة ثمان وثلاثين وتسعمائة . ( محمد ابن بهاء الدين ) محمد ابن بهاء الدين ابن لطف اللّه الشيخ الامام العلّامة المحقق الصوفي المعمّر المنوّر محيي الدين الحنفي أحد الموالي الروميّة الشهير ببهاء الدين زاده قرأ على المولى الفاضل مصلح الدين القسطلاني ثم على معلم السلطان أبي يزيد خان المولى المعروف بابن المعترف ثم مال إلى التصوف فخدم الشيخ العارف باللّه تعالى محيي الدين الاسكليبي وبقي عنده حتى اجازه بالارشاد وجلس مدة في وطنه بالي كسرى ثم جاء إلى القسطنطينية وجلس في زاوية شيخه المذكور بعد وفاة المولى عبد الرحيم ابن المؤيد وربّي « 1 » كثيرا من المريدين وكان عالما فاضلا في العلوم الشرعية والفرعية ماهرا في العلوم العقلية عارفا بالتفسير والحديث والعربية زاهدا ورعا ملازما لحدود الشريعة مراعيا لآداب الطريقة جامعا بين علوم الشرع ومعارف الحقيقة ولما مرض مفتي التخت السلطاني علاء الدين « 2 » الجمالي وطالت مرضته وعجز عن الكتابة قيل له اختر من العلماء من يكون مقامك فاختار المولى المذكور لوثوقه بفقهه وورعه وتقواه وكان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر لا تأخذه في اللّه لومة لائم ووقع منه كلام في حق إبراهيم باشا الوزير بسبب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فحنق عليه الوزير فخافوا على الشيخ منه وأشاروا اليه ان يسكت عنه فقال غاية ما يقدر عليه القتل وهو شهادة والحبس وهو عزلة والنفي وهو هجر وله تآليف حسنة منها شرح الأسماء الحسنى
--> ( 1 ) في الأصل « وربّا » ( 2 ) في الأصل علايد الدين